بلاغة القر ان

وقفة تأمل

لماذا بُشر عيسى عليه السلام ب ( أحمد ) و ليس ( محمد ) ؟

.................

فى قوله تعالى: {  وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } [ الصف : 6 ]

فى اللغة العربية ( أحمد ) اسم تفضيل ..

كأن تقول

" سعيد حامد لربه و لكن سالم أحمد منه "

فسالم هنا مفضل على سعيد ..

أما ( محمد ) فهو اسم مفعول ..

كأن نقول " سالم من كثرة حمده لله .. صار محمدا "..

فلو قال القرآن على لسان عيسى
( يأتى من بعدى اسمه محمد )

لصارت سقطة لغوية ..

لأن- محمد -  لكى تطلق يجب أن يكون هذا الشخص موجودا بالفعل ..

قد خُلق و بُعث و حمد الله فصار أحمد أهل الأرض ومن هنا صار فى النهاية - محمدا

-

وسيدنا محمد فى هذة الأية لم يكن موجودا ولم يُبعث بعد .

و لهذا اختار عيسى عليه السلام فى البشارة لقب - أحمد -

و كأنه يقول لاتباعه

" رسول يأتى من بعدى هو أحمد منى لرب العالمين " ..

و فى هذا إعجاز بلاغى شديد

و احترام منه عليه السلام لمقام نبينا عليه الصلاة والسلام ..

:

قال صلى الله عليه وسلم :

" إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ " [ رواه البخاري ، ومسلم ]

....

والله تعالى أعلم .

...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق